علي بن الحسين العلوي
208
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )
وجوب كل واجب ببعض الأمور لا أقل من الشرائط العامة كالبلوغ والعقل . فالحري أن يقال : ان الواجب مع كل شيء يلاحظ معه ان كان وجوبه غير مشروط به ، فهو مطلق بالإضافة اليه والا فمشروط كذلك ، وان كان بالقياس إلى شيء آخر بالعكس . * * * الأمر الثالث من الأمور التي ينبغي تقديمها قبل الخوض في المبحث المقصود ، وهو في تقسيمات الواجب . فاعلم أن من تقسيمات الواجب تقسيمه إلى الواجب المطلق والواجب المقيد المشروط ، وفي هذا التقسيم بالذات يتكلم عن جهات : الجهة الأولى : نفس التقسيم . وقد ذكر لكل من المطلق والمشروط تعريفات وحدود تختلف تلك التعريفات بحسب ما اخذ في التعريفات من القيود ، وربما أطيل الكلام في المقام بالنقض والابرام في النقض على الطرد والعكس ، مع أن هذه التعريفات ليس لها دخل فيما نحن فيه - كما لا يخفى - لأنها تعريفات لفظية لشرح الاسم حتى تكون جامعا للافراد ومانعا للاغيار ، وليست هذه التعريفات بالحد حتى تبين الجنس والفصل ولا بالرسم حتى تبين الجنس والخاصة . الجهة الثانية : هي الظهور في التعاريف وأن الظاهر من التعاريف أنه ليس للأصوليين اصطلاح جديد في لفظ الواجب المطلق والواجب المشروط ، بل يطلق كل من المطلق والمشروط في كلام الأصوليين بما للاطلاق من معنى الاطلاق العرفي وهو معنى لا قيد وبهذا يكون الاصطلاح اصطلاحا لغويا . الجهة الثالثة : هي أن الظاهر من كلام الأصوليين هو أن وصفى الاطلاق والاشتراط وصفان إضافيان لا حقيقيان . لان الأوصاف تارة تكون إضافية وأخرى تكون حقيقية ، اما الإضافية فمثالها الصلاة بالنسبة إلى الستر ، فان الصلاة بإضافتها